العلامة الحلي
221
منتهى المطلب ( ط . ج )
كان حراما « 1 » . وهو مذهب أبي حنيفة « 2 » والشافعي « 3 » . لنا : ان ستر العورة عبادة متلقاة من الشرع ، وقد نهى عن هذا المخصوص ، والنهي في العبادات يدل على الفساد ، ومع فساد الشرط وعدم التفات نظر الشرع إليه يفسد المشروط قطعا . احتج المخالف بان التحريم لا يختص بالصلاة « 4 » ولا النهي يعود إليها ، فلا يمنع الصحة ، ولأن الشرط الستر وهو متحقق لا يرتفع بالنهي . والجواب عن الأول : ان تحريم الشرط يستلزم فساد المشروط ، فيعود النهي في الحقيقة إلى الصلاة . وعن الثاني : بالمنع من كون الستر مطلقا شرطا ، وإلا لكان هذا الستر المخصوص منهيا عنه مأمورا به وذلك محال . الثاني : قال الشيخان « 5 » ، والمرتضى وأتباعهم : لا فرق بين أن يكون المعمول من حرير محض ساترا ، وبين أن يكون غير ساتر ، بأن تكون العورة مستورة بغيره « 6 » . وخالف فيه فقهاء الجمهور « 7 » عدا أحمد ، فإنه روي عنه البطلان « 8 » كقول علمائنا . لنا : ان الصلاة فيه محرمة بما تقدم من الأحاديث ، فتكون باطلة لأن النهي يدل على الفساد في باب العبادات .
--> « 1 » المغني 1 : 661 ، الكافي لابن قدامة 1 : 147 ، الإنصاف 1 : 457 . « 2 » المغني 1 : 660 . « 3 » المهذب للشيرازي 1 : 66 ، المجموع 3 : 142 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 104 ، المغني 1 : 660 . « 4 » المهذب للشيرازي 1 : 66 . « 5 » المفيد في المقنعة : 25 ، والطوسي في المبسوط 1 : 82 . « 6 » نقل عنهم في المعتبر 2 : 87 . « 7 » المجموع 3 : 180 . « 8 » المغني 1 : 662 ، الكافي لابن قدامة 1 : 148 ، المجموع 3 : 180 .